Wednesday, 24 December 2025

Борис рыжий - судно (sudno)

 

Борис рыжий-судно

تفسير لقصيدة بورِس ريجي

مبولة الزهر




حينما هممت بترجمة هذه القصيدة بضع سنوات مضت

*كنت تحت غشاوة أن الأغنية عن محاولة انتحار باءت *بالفشل

لكن بعد التمحيص والقراءة في ماضي الشاعر ومحاولة فهم القصيدة بشكل أعمق

اكتشفت العكس؛ حيث أنه يصارع للعيش حتى لو كانت الظروف تدفعه للموت


ريجي، بورِس ريجي شاعر ومهندس سوفيتي مناضل نشأ في بيئة محبة بين أم وأخوات يدللنه وأب يراه كل مستقبله



ملاحظة: أعتذر عن عنوان القصيدة أكرمكم الله عنها



....


Эмалированное судно




صور للمجمعات السكنية من روسيا السوفيتية 

يتجلى فيها بوضوح التخطيط الاشتراكي للمنازل حيث اصبحت كل المدن في الاتحاد السوفيتي متشابهة ومناهضة للحياة والنمط الاوروبي اعتبرها الكل بل ويعتبرها حتى الآن أكبر مصدر للكآبه وانعدام الفردانية حيث ان لكل ساكن نصيب معين لا يتعدى ١٠٠ قدم مربعة فمنازلهم ضيقة خانقة تشبه القبور وبأشكال هندسية ومواد متشابهة معدنية وأبواب مطلية بمعدن الزهر المغطاه بطبقة من (المينا) ومن هنا انطلقت تسمية 

المبولة الزهرية\المعدنية

Эмалированное судно




صورة لممرضات يحملن المبولة*





...




Эмалированное судно,
окошко, тумбочка, кровать, —
жить тяжело и неуютно,
зато уютно умирать.
Лежу и думаю: едва ли
вот этой белой простыней
того вчера не укрывали,
кто нынче вышел в мир иной.
И тихо капает из крана.
И жизнь, растрепана, как блядь,
выходит как бы из тумана
и видит: тумбочка, кровать…
И я пытаюсь приподняться,
хочу в глаза ей поглядеть.
Взглянуть в глаза и — разрыдаться
и никогда не умереть.



مبولة مطلية بالزهر
نافذة، طاولة
وسرير
ما أمرها من حياة
لكنها ظروف تهيئ لمآلي الأخير

هأنذا استلقي متأملًّا فيمن سبقني على هذا الفراش
وصوت الماء يقطر من الصنبور
*فتراءت لي الحياة كبغي شعثاء* 
والمآل هو المبولة والسرير

آه كم وددت رؤية عيناها الدامعتين
فأصارع للنهوض وأجهش في قلة حيلة
ياليتني أموت! آه ليتني لا أموت






في هذي القصيدة العصية على الترجمة بحرية
نراه يصف مآله حيث أن المكان الذي يعيش فيه -وكيف يعتصره الاحساس بالاهانة وقلة الحيلة- لا يناسب المعيشة لكنه مرتع جيد كقبر، لا كمنزل او بيت فهو يصف ليس حاله فقط بل حال العديد من الروس الذين يعيشون في مساكن متشابهه تسمى بالمبولة الزهرية نظرا لشكلها، كيف انها خانقة ومذلة لهم جميعا، فحكومتهم الظالمة تراقب وتضبطهم من خلالها ماديًّا واجتماعيًّا ونفسيًّا
فشاعرنا يشبه احساسه بمريض على فراش الموت ويعاني إذلال استخدامه للمبولة على الملأ وكيف أنه مكشوف لا ينعم  بخصوصيته لكنه يصارع للعيش بالرغم من ذلك  











.
.
بعد قرائتي للتفاسير الروسية من مترجمين شغوفين أدركت حينها كيف أن الترجمة لا تعني فقط نقل المعنى للقارئ بل نقل القارئ لأجواء وبيئة المعنى 
&
لا أعتبرها ترجمة أو قصيدة باللغة العربية نقلتها حرفا كما قرأتها


استمتع عزيزي القارئ
xoxoxonuvxxxxx

4 comments:

  1. مبدعة نوفي كل عاده وانصدمت ان وحده من قصائده كنت اسمعها في أغنية ! و احزني جداً انه حاول بالانتحار مرتين😞المرحله الي وصل لها صعبه مررره

    ReplyDelete
    Replies
    1. للأسف مع أنه محبوب وعنده عائلة تقدره وينتظره طفله إلا أن الاكتئاب هو عدو الانسان الاكبر.. الله يرحمه):

      Delete
  2. مقدر اعبر لمسني الموضوع بشكل شخصي ، قصتة وصلتني وانا ماعرفه :[ لكن كيف الواحد يقدر يعيش بحاله نفس هذي ؟ (أجاب مخي بصوت خافت) ليه مو اصلا كلنا نمر بنوع من الوهم الي يخلبينا نعيش كذا كاننا مو بشر ؟ *
    الفرق هم فعلا مو ماتريكس هم حقيقي بيكون اصعب التنفس فيه
    مالومة يحاول يعيش …

    ReplyDelete
    Replies
    1. آخ للأسف خارت قواه وانتهى تحمله.. الله يبعد عنا الشر

      Delete

علّق بما يجول في خلدك!