The Man Who Sold The World
الرجل الذي باع الدنيا
عندما يستحيل فنك لسلعة؛ كيف تحافظ على أصالتك بينما تتصل مع جمهورك؟
فقدان الهوية لعنة تحل على كل من تطأ قدميه عتبات الشهرة.. فكيف بمغنٍ يخلق شخصيات كثيرة تناسب ألبوماته ومواضيعها؟
يأخذنا ديفد بوي ***المغني الغني عن التعريف*** في رحلة مربكة في هذه الأغنية؛ فهو يرى طيف ذاته القديمة يسامره، يحكي له قصصًا بالكاد يذكرها عن نفسه؛ فنفسه التي يذكرها لم تعد نفسه التي يكونها! ويكشف بُوي حقيقة مريرة مفادها أن رحلته ليست فردية إنما يشاركه فيها ملايين من الناس، المشاهير المضطرين لإخفاء هويتهم الحقيقية وخلق هوية تسترضي الجمهور مما ينسيهم حقيقة أنفسهم
عنوان الأغنية مشتق من سلسلة الخيال العلمي التي تحمل عنوان مشابه باسم "الرجل الذي باع القمر" وثيمة\موضوع ومطلع الأغنية يحاكي قصيدة لشاعر ومسرحي أميركي بعنوان "رجل صغير بلا أثر" أو آنتيقونش (وهي بلدة كندية مليئة بالأشباح) فيطارد بطل القصيدة شبح يلوح له ويختفي حتى فقد أعصابه، وصفها الكثير من النقاد بأنها قصيدة كوميدية وجودية وأحيانا بالقصيدة التي بلا معنى ، وتجسد ألم بُوي الذي يصفه لنا في أغنيته
&
في مطلع تسعينات القرن الماضي وفي آخر عروض نيرفانا غناها الراحل كيرت كوبين وذاعت شهرتها حتى ظن الجميع أنها أغنية نيرفانا.. من الطريف ذكر أن كيرت غناها مع مجموعة من الأغاني المغمورة لفرقته عنادًا في الجمهور والقائمين على العرض الذين أرادوا منه غناء أغاني الفرقة المشهورة؛ لأنه لا أحد يملي عليه من هو وماذا يفعل!! حبيبي ملك القرنج الروك
......
Antigonish
Yesterday, upon the stair,
I met a man who wasn't there!
He wasn't there again today,
I wish, I wish he'd go away!
When I came home last night at three,
The man was waiting there for me
But when I looked around the hall,
I couldn't see him there at all!
Go away, go away, don't you come back any more!
Go away, go away, and please don't slam the door... (slam!)
Last night I saw upon the stair,
A little man who wasn't there
He wasn't there again today
Oh, how I wish he'd go away...
في الأمس على العتبة
صادفت رجلًا بلا أثر
وحتى اليوم لا أثر له
وآه.. ليته يختفي
وحين عدت ليلًا ساعة السحر
وجدته يتربصني بحذر
لاح هنا ولاح هناك
وحين إلتفت هنا وهناك
لم أعد ألمح طيفه لا هنا ولا هناك
إليك عنّي! يا رجل إليك عني اضرب الباب!
وطلب أخير.. لا تصفع الباب ! (صفعة)
البارحة على العتبة
صادفت رجلًا بلا أثر
لاح هنا.. لاح هناك
ثم لا هنا ولا هناك
وآه.. ليته يختفي
قررت أترجم القصيدة بطريقة هزلية تناسب نظرتي عن الأديب
....
We passed upon the stair
We spoke of was and when
Although I wasn't there
He said I was his friend
Which came as some surprise
I spoke into his eyes, "I thought you died alone
A long long time ago"
إلتقينا على عتبة الدرج
تجاذبنا أطراف الحديث
عن ماضٍ لم أشهده
وعلى حين غرة دعاني بصديقه
سألته بصراحة: ( خلتك مت وحيدًا، منذ زمن غابر)
قابل ديفد بوي نفسه التي بدأت تذكره بذكريات الماضي وبعدها تذكرها وسألها مو هي ماتت؟ -نفسه يعني- وهذا سؤال يطرحه على نفسه اللي غيرتها الشهرة لدرجة حس أنه فقدها للأبد
Oh no, not me
I never lost control
You're face to face
With the man who sold the world
لا لا، ليس أنا
ليس أنا من يرخي قبضته
أنت في حضرة
"الرجل الذي باع العالم"
ردت نفسه عليه بأنه مهما تغير عالمه وتلون ماراح يضيع لأنه سوا كل شيء "باع العالم" علشان يكون من هو عليه اليوم! وهذا يطرح لنا سؤال متى ملك الدنيا علشان يبيعها؟
I laughed and shook his hand
And made my way back home
I searched for form and land
For years and years I roamed
I gazed a gazeless stare
At all the millions here
We must have died alone
A long long time ago
ضحكت وصافحته
وشققت طريقي للديار
وجلت الأرض سنين
قاصدًا هيئة أو أرض
وشخصت عيناي
بمرأى الملايين هنا
يبدو أنه أخذنا الموت
منذ عدة سنين مضت
ضحك بوي على تفاهة الفكرة وودع نفسه ، ومع ذلك فكرة أنه صادف ذاته وفيه فرصة يلقاها من جديد حمسته يدور عليها.. إلى الوقت اللي استوعب أن هذا الطريق مليء بمن هم نفسه ناس تلونت حتى نست هويتها
Who knows? Not me
We never lost control
You're face to face
With the man who sold the world
من يعلم؟ ليس أنا
فلم نرخي قبضتنا
أنتم في حضرة
"الرجل الذي باع العالم"
هنا يواسي بُوي نفسه بأنه والملايين لم يضحّ بدنياه بلا فائدة
ملاحظة؛ تفسيري يحتمل الخطأ والصواب، وكل شخص له نظرته للكلمات
...
سؤالي يا قارئي الأعز؛ لو كنت مشهور.. هل ستقتطع من شخصيتك لتناسب جمهورك؟
أم ستدفع جمهورك ليتكيف مع شخصك؟
استمتع قارئي العزيز
xoxoxonuvxoxoxo






No comments:
Post a Comment
علّق بما يجول في خلدك!